قطب الدين الراوندي
262
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والقوت : هو ما كف عن الناس ، أي أغنى . ووعثاء ( 1 ) السفر : شدته ، والوعث الرمل اللين في الأصل ، ويكنى به عن الصعوبة ، لان المشي في الرمل اللين متعذر . والكآبة : الحزن . وسوء المنظر من النظارة ، وهم القوم ينظرون إلى شيء ، وفلان حسن المنظر ( 2 ) .
--> ( 1 ) في اللسان : روي عن النبي « ص » قوله : اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ، أي شدته ومشقته . ( 2 ) أول هذا الدعاء كما ذكره السيد رحمه اللَّه مروي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله . وقال ابن أبي الحديد في الشرح 3 - 166 ما هذا لفظه : وصدر الكلام مروي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في المسانيد الصحيحة ، وختمه أمير المؤمنين عليه السلام وتممه بقوله « ولا يجمعهما غيرك » وهو الصحيح لان من يستصحب لا يكون مستخلفا ، فإنه مستحيل أن يكون الشيء الواحد في المكانين مقيما وسائرا ، وانما تصح هذه القضية في الأجسام ، لان الجسم الواحد لا يكون في جهتين في وقت واحد ، فأما ما ليس بجسم وهو الباري سبحانه فإنه في كل مكان . إلى أن قال : وهذا الدعاء دعى به أمير المؤمنين عليه السلام بعد وضع رجله في الركاب من منزله بالكوفة متوجها إلى الشام لحرب معاوية وأصحابه ، ذكره نصر بن مزاحم في كتاب « صفين » وذكره غيره أيضا من رواة السيرة . انتهى .